إدارة الدراسات الإسلامية
EN ع

محاضرة دينية بعنوان " قصة أصحاب السبت " في مركز تأهيل التائبين التابع لإدارة الدراسات الإسلامية

نظم مركز تأهيل التائبين التابع لإدارة الدراسات الإسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية محاضرة شرعية بعنوان (قصة أصحاب السبت) ألقاها فضيلة الشيخ/ عبدالقادر العلي  للطلبة النزلاء في البرنامج العلاجي التأهيلي , وذلك في يوم الثلاثاء الموافق 22/1/2019م .

     بدأ الشيخ محاضرته بسرد الآيات التي تحدثت عن قصة أصحاب السبت في سورة الأعراف حيث قال الله تعالى :  ( واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ) إلى قوله تعالى : ( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ) , وذكر أنها قصة عظيمة وردت في عدة مواضع من القرآن ، وجعلها الله عز وجل موعظة للمتقين  كما قال تعالى : (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ) البقرة:65، 66

     فكل من اتقى الله عز وجل وعلم هذه القصة ، فهو ينتفع بها ويتعظ ، ويعلم أهميتها في حياة المسلمين عموماً وخصوصاً , وهذه القصة وإن وقعت لأمة غير أمتنا ، إلا أننا نتعلم من قصص القرآن دائما أنها عبرة لأصحاب العقول  قال تعالى : (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ} يوسف: 111

فلا بد أن نتعلم ، ونستفيد ، ونطبق هذه القصص علي واقعنا وعلي حياتنا ، وليس فقط أن نجعلها مجرد حكاية للتسلية .

    ولقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يستفيدون أعظم الاستفادة من قصص القرآن وخطابه عن السابقين ، ولا يمنعهم أن نزول الآيات كان لأقوام غيرهم من أن يحذروا الشر الذي ذموا به وأن يقتدوا بالخير الذي مدحوا به , فهذا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يتورع عن كثير من طيبات المآكل والمشارب ويتنزه عنها ويقول إني أخاف أن أكون كالذين قال الله لهم و وبخهم وقرعهم (أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا} الأحقاف:21

مع أن الآية بلا إشكال في الكفار كما ينص على ذلك أولها , ولكن الفهم العميق للصحابة رضي الله عنهم دلهم على أن الذم للكفار كان على أعمال وصفات معينة فمن شاركهم في بعضها استحق بعض جزائهم ولو لم يكن كافراً مثلهم .

 وأيضا في قصة ذات أنواط ، كما في سنن الترمذي بسند صحيح وغيره (عَنْ أَبِى وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لَمَّا خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ مَرَّ بِشَجَرَةٍ لِلْمُشْرِكِينَ يُقَالُ لَهَا ذَاتُ أَنْوَاطٍ يُعَلِّقُونَ عَلَيْهَا أَسْلِحَتَهُمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاط .

فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- « سُبْحَانَ اللَّهِ هَذَا كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى (اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ) وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَتَرْكَبُنَّ سُنَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ . »

    فالحذر الحذر من مشابهة ما فعلته هذه الفئة من عصاة وغواة بني إسرائيل ، و ها نحن نرى كيف انتشرت الحيل في الأمة الإسلامية مضاهاة لأهل الكتاب ، وخصوصاً عند من يرى إن المسلمين لن يتقدموا إلا بمشابهتهم ومتابعتهم والعياذ بالله .

فمن هنا كان لابد ان نطبق ما نسمعه من قصص القرآن على واقعنا وحياتنا .

     وختم الشيخ محاضرته بالحث على وجوب الخوف من الله تعالى ومراقبته في السر والعلن فما أكثر الحيل عندما يلتوي القلب وتقل التقوى ويراد التفلت من أحكام الشرع , فلن تستطيع الدول أن تضع على رأس كل فرد حارسا يلاحقه لتنفيذ الأحكام وصيانته ما لم تكن خشية الله ومراقبته حاضرة في قلبه .

** الأهداف المرجوة من المحاضرة :

الحث على أخذ العبرة والعظة من القصص القرآني .

الحث على مراقبة الله تعالى وخشيته في السر والعلن .

بيان عاقبة التحايل ومخالفة أمر الله تعالى

 
​نظم مركز تأهيل التائبين التابع لإدارة الدراسات الإسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية محاضرة شرعية بعنوان (قصة أصحاب السبت) ألقاها فضيلة الشيخ/ عبدالقادر العلي  للطلبة النزلاء في البرنامج العلاجي التأهيلي , وذلك في يوم الثلاثاء الموافق 22/1/2019م .

     بدأ الشيخ محاضرته بسرد الآيات التي تحدثت عن قصة أصحاب السبت في سورة الأعراف حيث قال الله تعالى :  ( واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ) إلى قوله تعالى : ( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ) , وذكر أنها قصة عظيمة وردت في عدة مواضع من القرآن ، وجعلها الله عز وجل موعظة للمتقين  كما قال تعالى : (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ) البقرة:65، 66

     فكل من اتقى الله عز وجل وعلم هذه القصة ، فهو ينتفع بها ويتعظ ، ويعلم أهميتها في حياة المسلمين عموماً وخصوصاً , وهذه القصة وإن وقعت لأمة غير أمتنا ، إلا أننا نتعلم من قصص القرآن دائما أنها عبرة لأصحاب العقول  قال تعالى : (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ} يوسف: 111

فلا بد أن نتعلم ، ونستفيد ، ونطبق هذه القصص علي واقعنا وعلي حياتنا ، وليس فقط أن نجعلها مجرد حكاية للتسلية .

    ولقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يستفيدون أعظم الاستفادة من قصص القرآن وخطابه عن السابقين ، ولا يمنعهم أن نزول الآيات كان لأقوام غيرهم من أن يحذروا الشر الذي ذموا به وأن يقتدوا بالخير الذي مدحوا به , فهذا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يتورع عن كثير من طيبات المآكل والمشارب ويتنزه عنها ويقول إني أخاف أن أكون كالذين قال الله لهم و وبخهم وقرعهم (أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا} الأحقاف:21

مع أن الآية بلا إشكال في الكفار كما ينص على ذلك أولها , ولكن الفهم العميق للصحابة رضي الله عنهم دلهم على أن الذم للكفار كان على أعمال وصفات معينة فمن شاركهم في بعضها استحق بعض جزائهم ولو لم يكن كافراً مثلهم .

 وأيضا في قصة ذات أنواط ، كما في سنن الترمذي بسند صحيح وغيره (عَنْ أَبِى وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لَمَّا خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ مَرَّ بِشَجَرَةٍ لِلْمُشْرِكِينَ يُقَالُ لَهَا ذَاتُ أَنْوَاطٍ يُعَلِّقُونَ عَلَيْهَا أَسْلِحَتَهُمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاط .

فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- « سُبْحَانَ اللَّهِ هَذَا كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى (اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ) وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَتَرْكَبُنَّ سُنَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ . »

    فالحذر الحذر من مشابهة ما فعلته هذه الفئة من عصاة وغواة بني إسرائيل ، و ها نحن نرى كيف انتشرت الحيل في الأمة الإسلامية مضاهاة لأهل الكتاب ، وخصوصاً عند من يرى إن المسلمين لن يتقدموا إلا بمشابهتهم ومتابعتهم والعياذ بالله .

فمن هنا كان لابد ان نطبق ما نسمعه من قصص القرآن على واقعنا وحياتنا .

     وختم الشيخ محاضرته بالحث على وجوب الخوف من الله تعالى ومراقبته في السر والعلن فما أكثر الحيل عندما يلتوي القلب وتقل التقوى ويراد التفلت من أحكام الشرع , فلن تستطيع الدول أن تضع على رأس كل فرد حارسا يلاحقه لتنفيذ الأحكام وصيانته ما لم تكن خشية الله ومراقبته حاضرة في قلبه .

** الأهداف المرجوة من المحاضرة :

الحث على أخذ العبرة والعظة من القصص القرآني .

الحث على مراقبة الله تعالى وخشيته في السر والعلن .

بيان عاقبة التحايل ومخالفة أمر الله تعالى

وزارة الاوقاف و الشؤون الاسلامية - إدارة الدراسات الإسلامية